العلامة الحلي

439

مختلف الشيعة

وهذا الاستدلال تام إن قصد الاستدلال على الوجوب ، أما على الشرطية فلا . والعجب أنه قال - بعد هذه المسألة بلا فصل - : من نسي السجدتين فعليه الإتيان بهما ، طال الزمان أو لا ( 1 ) ، وكونهما شرطا في الصحة ينافي ذلك . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا سها خلف من يقتدي به تحمل الإمام عنه سهوه ، وكان وجوده كعدمه ، وبه قال جميع الفقهاء . وروي ذلك عن ابن عباس . [ و ] قال إسحاق : هو إجماع إلا ما حكي عن مكحول الشامي أنه قال : إن قام مع قعود إمامه سجد للسهو . دليلنا : الإجماع ، وقول مكحول لا يعتد به ، لأنه محجوج به ، ثم إنه مع ذلك قد انقرض ( 2 ) . والتحقيق هنا أن نقول : كل زيادة يفعلها المأموم أو نقصان مما يجب فيه السجود ، فإنه يجب عليه السجود أما الشك مع حفظ الإمام فلا لنا : إن سبب السجود موجود وهو السهو فيثبت موجبه . وما رواه منهال القصاب قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ، فقال : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب ( 3 ) . احتج بما رواه حفص بن البختري في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة ( 4 ) ، وبالإجماع المتقدم . والجواب عن الحديث والإجماع : أنهما محمولان على الشك مع حفظ الإمام ،

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 462 المسألة 204 . ( 2 ) الحلاف : ج 1 ص 463 المسألة 206 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 353 ح 1464 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 339 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 344 ح 1428 . وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 338 .